الشيخ الأنصاري
52
كتاب النكاح
في دين الاسلام ( 1 ) ، وقال - في مسألة جواز النظر إلى من يريد تزويجها - بجواز النظر إلى جميع جسدها ( 2 ) فيا ليت شعري التطلع إلى جسد المرأة الباكرة المخدرة من أولي الخطر بغير اطلاعها - لاختبار خلقتها ولونها وقابليتها للأمور المطلوبة من الزوجات - أنكر عند الناس إذا اطلعوا على تطلعه عليها لأجل الاختبار ، أم تطلعه على وجهها لا لقصد الاختبار المذكور ، بل لأجل معاملة أو غرض آخر مع عدم قصد التلذذ وعدم الريبة ؟ ! وهل الانكار في المقامين إلا لأجل الغيرة والاستحياء إذا كانت المرأة من أولي الأخطار وذوات الأستار وسكنة الأمصار ؟ ! وأما فيما ذكره من أن النظر مظنة الشهوة ( 3 ) ووقوع الفتنة ، ففيه : أن المعهود من الشارع حسم الباب في أمثال هذه المظان بالحكم بالكراهة دون التحريم كما يعلم بالتتبع في الأحكام الشرعية ، مع أن هذا استحسان ( 4 ) لا نقول به . وأما خبر الخثعمية ( 5 ) فهو على جواز [ النظر أدل ] ( 6 ) كما لا يخفى . ثم إن الأخبار المجوزة مطلقة ، فتشمل النظرة الأولى والثانية . .
--> ( 1 ) الجواهر 29 : 80 . ( 2 ) الجواهر 29 : 67 . ( 3 ) في ( ع ) و ( ص ) : مظنة للشهوة . ( 4 ) في ( ص ) : الاستحسان . ( 5 ) المتقدمة في الصفحة : 46 . ( 6 ) من ( ع ) و ( ص ) ، ومحله منخرم في ( ق )